العلامة الحلي

51

منتهى المطلب ( ط . ج )

بإحداث المفطرات . هذا ما قرّره الشيخ ، والحقّ في ذلك قد ذكرناه في كتبنا الكلاميّة « 1 » . العشرون : نيّة صوم الصبيّ منعقدة وصومه شرعيّ ولو « 2 » بلغ قبل الزوال بغير المبطل وجب عليه تجديد نيّة الفرض وإلَّا فلا . الحادي والعشرون : لو نوى صوم يوم الشكّ عن فرض عليه ، أجزأه ، سواء وافق ذلك صوم يوم عادته صومه ، أولا ، وسواء صام قبله أولا ، ولا يكره له ذلك . وقال بعض الشافعيّة : يكره له « 3 » ، وهو خطأ ؛ لأنّه إذا جاز له أن يصومه تطوّعا لسبب من موافقة « 4 » يوم عادته صومه أو تقدّم صومه عليه ، ففي الفرض أولى ، كالوقت الذي نهي عن الصلاة فيه . على أنّا نمنع كراهية صومه منفردا ، وقد سلف . إذا ثبت هذا ، فلو صامه تطوّعا من غير سبب فعندنا أنّه مستحبّ ولا بحث « 5 » حينئذ ، وعند المفيد - رحمه اللَّه - أنّه مكروه « 6 » ، على ما تقدّم ، وكذا عند الشافعيّ ، فهل يصحّ أم لا ؟ قال بعض الشافعيّة : لا يصحّ ؛ لأنّ الغرض به القربة وهي لا تحصل بذلك « 7 » ، وفيه نظر .

--> « 1 » ينظر : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 194 . « 2 » بعض النسخ : فلو . « 3 » حلية العلماء 3 : 213 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 188 ، المجموع 6 : 399 - 400 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 414 . « 4 » بعض النسخ : موافقه . « 5 » كثير من النسخ : ولا يجب . « 6 » يستفاد من المقنعة : 48 و 59 الاستحباب ، ونقل عنه في المعتبر 2 : 650 : « ويكره مع الصحو » ، وقال صاحب الحدائق 13 : 43 : « وما نقل هنا عن الشيخ المفيد قدّس سرّه لعلَّه من غير المقنعة ؛ لأنّ كلامه في المقنعة صريح في الاستحباب مطلقا . « 7 » المهذّب للشيرازى 1 : 188 ، المجموع 6 : 400 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 414 - 415 ، مغني المحتاج 1 : 433 .